محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )
332
أخبار القضاة
فأقبل على محمد بن حرب ، فقال : فأنت ؟ قال : أنا محمد بن حرب الهلالي ، وبنو هلال أخوالك يا أمير المؤمنين ، وقد كان آباؤه وسلفه يرعون ذلك ، ويحفظونه ، قال : صدقت ، ثم أقبل على عمر بن حبيب ، فقال : أما أنت فأعرفك فما خلّفك عن باب أمير المؤمنين ، قال : الضيعة يا أمير المؤمنين والعيال ، قال : فالزم باب أمير المؤمنين ، ثم أقبل على ابن سوّار ، فقال : فأنت من أنت ؟ فقال : عبد اللّه بن سوّار ، قال : يرحم اللّه سوّارا ، ثم قال : إني وليت معاذا على الاختيار له ، ثم بلغني عن أمور أحببت لها أن أسأل عنه ، فأخبروني عنه فأومأ إلى الأنصاري ، فقال : خير له وللمسلمين ألا يلي عليهم ، وقال ابن حرب : قد كان على ما ذكر أمير المؤمنين ، ثم ظهرت له بطانة أفسدته ، وقال عمر بن حبيب : يا أمير المؤمنين القاضي بين حامد له وذام ، فأقبل على ابن سوّار ، فقال : ما تقول أنت في ابن عمك ؟ فقال : على ما ذكر أمير المؤمنين حتى ظهرت له أشياء من أصحابه ، وفساد في بصره مع سنة ، فقال : إن فساد البصيرة قد يكون في الرجل الشاب ، فقال : أجل يا أمير المؤمنين فنحتمل ذلك في غير القضاء ، فأما في القضاء فلا ، فقال : صدقت ، ثم أقبل على الفضل ، فقال ادفع إلى كل رجل منهم خمسة ألف درهم ، ونهضوا ، فقال الأنصاري يا أمير المؤمنين إني خلفت ضيعة وعيالا يحتاجون إلى قربي منهم فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي ، فقال : قد أذنت لك ، فقال الفضل : ولجماعتهم يا أمير المؤمنين ، قال : ولجماعتهم ، فقال لهم الفضل : انحدروا حتى يلحق بكم جوائزكم ، فانحدروا وخلف معاذ محمد بن عمر بن جبلة ، على جائزته حتى قبضها ، ودخل القوم على الفضل بن الربيع لوداعه ، ومعاذ عنده ، فأقبل الفضل على معاذ ، فقال : قد واللّه ذمك القوم جميعا ، وودع الفضل الجماعة ، وانحدروا ومعاذ معهم ، حتى صاروا إلى البصرة ، فقال أبان بن عبد الحميد يرد على الشعراء الذين هجوا معاذا : يا أيها الشعراء لا تتعرضوا * لليث دون عرينه المتشمر من رام عرض أبي المثنى فاعلموا * أني له مثل الشجا في الحنجر من قال خيرا فليقله مصدقا * والشيخ بالشتم الكذوب المفتري عندي لكم إن شئت عدة شاعر * فطن بأبواب النجاة مظفر كذبت ظنون المرجفين وصرحت * عن فاضح مثل الصباح المشهر خابوا وفاز أبو المثنى دونهم * بالجاه عند وجوه أهل العسكر وأتاه من عند الإمام المصطفى * بالبكت للأعداء كل مبشر يدعي بباب الفضل أول داخل * ويخلف الباقون أخبث مؤخر وحباه هارون الإمام بكسوة * وحباه منه بألف جعد أصفر ورآه أولى حين قيس أمره * بالحكم ممن ذمه في المنحر فقفي برغم يا قبائل واعلمي * أن الحكومة بيتها في العنبري وأخبرني عبد اللّه بن الحسن ، عن النّميري ، عن قثم بن جعفر بن سليمان قال : كان معاذ